آقا ضياء العراقي
247
شرح تبصرة المتعلمين
« لعن الله بائع الزيادة » « 1 » توجه اللعن إليه من حيث بيعها ، وهو شامل لتمام المعاملة ، لأن كل جزء منه مشتمل على الزيادة ، كما لا يخفى . ويؤيد ما ذكرنا أيضا جعل المعاملة المشتملة على الزيادة من الخبائث ، وخبث المعاملة كناية على الزيادة من الخبائث ، وخبث المعاملة كناية عن فسادها ، بل وحرمة إيقاعها أيضا . وحينئذ يمكن من مثل هذه استفادة تعميم الحرمة للمعاملة المشتملة على الزيادة الحكمية أيضا ، إمّا بنحو الشرط ، أو من جهة بيع نقد بنسيئة ، وتوهم الانصراف عن مثله ممنوع . نعم على تسليم هذا التوهّم لا يبقى مجال استفادة حرمة المعاملة ممّا اشتمل على النهي عن الزيادة ، إذ الزيادة الغير الجزئية لا يوجب سراية النهي إلى بقيّة المعاملة ، وإنّما ذلك شأن الجزء فقط ، كما لا يخفى . نعم في بعض النصوص إثبات البأس عما لم يكن يدا بيد ، بأن يكون أحدهما نسيئة « 2 » ، ومعلوم أن البأس في باب المعاملات منصرف إلى ما هو مرتكز ذهن السائل من حيث الصحة والفساد ، فبعدم الفصل تثبت الحرمة ، بل ويتعدى من هذه الزيادة الحكمية إلى الزيادة الشرطية أيضا كما لا يخفى . * * * وكيف كان ( شرطه ) ، أي شرط الربوي في المعاملة ( أمران ) : أحدهما : ( الاتحاد في الجنس ) . وثانيهما : ( الكيل أو الوزن ) ، بلا إشكال في اعتبار القيدين ، للنصوص المستفيضة فيهما « 3 » ، وإنّما الكلام في بيان معيار وحدتهما جنسا تارة ، وفي المناط
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 430 حديث 2 باب 4 من أبواب الربا . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 442 - 443 باب 13 من أبواب الربا . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 424 - 447 باب 6 - 15 من أبواب الربا .